السيد ابن طاووس
503
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
الطّرفة الرابعة والعشرون روى هذه الطّرفة - عن كتاب الطّرف - العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ( ج 2 ؛ 488 - 489 ) ونقلها مختصرة العلّامة البياضي في الصراط المستقيم ( ج 2 ؛ 89 ) حيث ذكرها في سياق واحد مع الطّرفة الحادية والعشرين ، عادّا لهما طرفة واحدة . يا عليّ اصبر على ظلم الظالمين ما لم تجد أعوانا مرّ ما يتعلّق بصبر عليّ عليه السّلام في الطّرفة الرابعة عشر ، عند قوله صلّى اللّه عليه وآله : « يا عليّ توفي فيها . . . على الصبر منك والكظم لغيظك على ذهاب حقّك » ، وسنذكر هنا ما يتعلّق بصبر عليّ عليه السّلام لأنّه لم يجد أعوانا ، وأنّه لو وجد أعوانا لجاهدهم ، وأنّ ذلك كان بوصية من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ففي كتاب سليم بن قيس ( 72 ) قال سليم : سمعت سلمان الفارسي ، قال : كنت جالسا بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضه الذي قبض فيه . . . ثمّ نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى فاطمة وإلى بعلها وإلى ابنيهما ، فقال : يا سلمان ، أشهد اللّه أنّي حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم ، أما إنّهم معي في الجنّة ، ثمّ أقبل النبي صلّى اللّه عليه وآله على عليّ عليه السّلام ، فقال : يا عليّ ، إنّك ستلقى من قريش شدّة من تظاهرهم عليك وظلمهم لك ، فإن وجدت أعوانا فجاهدهم ، وقاتل من خالفك بمن وافقك ، فإن لم تجد أعوانا فاصبر واكفف يدك ، ولا تلق بيدك إلى التهلكة ، فإنّك منّي بمنزلة هارون من موسى ولك بهارون أسوة حسنة ، إنّه قال لأخيه موسى إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي